إذا
ما سئلت عن
مادة مرنة
فمن المحتمل
جدا أن يتجه
تفكيرك إلى
المطاط .
فالرباط
المطاطي يسهل
شده بالمط ،
وسرعان ما
يستعيد وضعه
السابق عند
إفلاته . كذلك
إذا ما ضغطت
قطعة مطاط
لجعلها أصغر
حجما ، فأنها
ترتد إلى
حجمها الأصلي
حالما يزول
الضغط عنها .
وهذان
المثلان
يوضحان ما
نعنيه
بالمرونة
فالعلماء
يعتبرون
الجسم مرنا
إذا كان
بإمكانه
استعادة حجمه
وشكله
الأصليين
بسهولة بعد
تغيرهما .
فالمطاط
إذا مادة
مرنة وكذلك
الفولاذ
والزجاج . أما
الطين
والمعاجين
فأجسام لا
مرنة أو غير
مرنة لأنها
لا تستعيد
شكلها الأصلي
بعد زوال
المؤثر . وفلز
الألمنيوم
والنحاس أقل
مرونة من
الفولاذ
والزجاج
لكنهما أكثر
مرونة من
الطين
والمعاجين
المختلفة .
ولتغير
حجم أي جسم
يتوجب تسليط
قوة عليه
وكلما كبرت
القوة
المؤثرة كان
تغير حجم
الجسم أو
شكله أعظم .
فالقوة
المسلطة على
الرباط
المطاطي تمطه
وتزيد من
طوله . انضغط
قطعة المطاط
يجعلها أصغر
حجما
بالانضغاط .
كذلك
بإمكانك حتى
مسطرة خشبية
بمقدار بسيط
والحناية
مزيج من
الانضغاط
والامتطاط .فالسطح
العلوي
للمسطرة
الخشبية يمتط
بينما ينضغط
سطحها السفلي
.
وكانت
خاصة المرونة
في المواد
موضع درس
واستقصاء في
القرن السابع
عشر من قبل
العالم
الإنكليزي
روبرت هوك ( 1635 –
1703 ) أحد كبار
علماء العصر
، فبالإضافة
إلى أبحاثه
عن المرونة
أجرى هوك
أبحاثا في
حقلي الضوء
والفلك
واشتهر
بتصميم وصنع
أجهزة علمية
كثيرة
كالمجهر
والتلسكوب
العاكس ، كما
اخترع نابض( زنبرك )
الموازنة
لضبط حركة
الساعات
الصغيرة .
هناك
طريقة بسيطة
لمعرفة مقدار
مرونة
الأجسام
تعتمد على
مدى ارتداد
الجسم عند
إسقاطه على
سطح صلد ،
فإذا ما
أسقطت بلية
أو ( كلة )
زجاجية على
أرض قاسية
فإنها ترتد
إلى ارتفاع
غير قليل .
وكلما كانت
سرعة
الارتطام
أكبر كان مدى
الارتداد
أعلى .
أما
إذا أسقطت
كرة من الطين
اللدن (
البلاستين )
بحجم الكله
فإنها لا
ترتد أبداً ،
بل تتفلطح
فقط . والواقع
أن شكل الكلة
الساقطة
يتشوه قليلاً
، لكنها لشدة
مرونتها
تستعيد شكلها
الأصلي وترتد
عالياً .
والجدير
بالملاحظة
هنا أن الكلة
لا ترتد إلى
العلو الذي
أسقطت منه
لأن قسماً من
طاقتها يفقد
أثناء
الارتداد.
تستخدم
المواد
المرنة
لأغراض كثيرة
، فالخشب
المرن أستخدم
كثيراً
قديماً ، و لا
يزال يستخدم
، في صنع
الأقواس لرمي
السهام . كما
تتخذ منه
ألواح منصات
الغطس في
المسابح .
وللنوابض
الفولاذية
استعمالات
عديدة أيضاً
، فهي تستخدم
في الساعات
المختلفة ،
وفي الأسرة
والكنبات ،
وفي هياكل
عربات السكك
الحديدية
والسيارات
لتخميد
الارتجاج
وجعل السفر
فيها مريحاً .
وتساعد
مرونة
الإطارات
المعبأة
بالهواء في
السيارات
أيضاً على
تحقيق هذه
الغاية ،
فالهواء
المضغوط فيها
يجعلها مرنة
جداً ،
فعندما تمر
السيارة فوق
مطب تتشوه
إطاراتها ،
فتخمد
الارتجاج ،
لكنها سرعان
ما تستعيد
شكلها الأصلي
لمرونتها .